العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

اللهم مخافة تحجزهم عن معاصيك ، وحتى يعملوا بطاعتك لينالوا كرامتك ، وحتى يناصحوا لك وفيك خوفا منك ، وحتى يخلصوا لك النصيحة في التوبة حبا لهم ، فتوجب لهم محبتك التي أوجبتها للتوابين ، وحتى يتوكلوا عليك في أمورهم كلها حسن ظن بك ، وحتى يفوضوا إليك أمورهم ثقة بك . اللهم لا تنال طاعتك إلا بتوفيقك ، ولا تنال درجة من درجات الخير إلا بك ، اللهم يا مالك يوم الدين ، العالم بخفايا صدور العالمين ، طهر الأرض من نجس أهل الشرك ، وأخرس الخراصين عن تقولهم على رسولك الإفك ، اللهم اقصم الجبارين ، وأبر المفترين ، وأيد الأفاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات الرحمان قالوا أساطير الأولين . وأنجز لي وعدك إنك لا تخلف الميعاد ، وعجل فرج كل طالب مرتاد ، إنك لبالمرصاد للعباد ، وأعوذ بك من كل لبس ملبوس ، ومن كل قلب عن معرفتك محبوس ومن نفس تكفر إذا أصابها بؤس ، ومن واصف عدل عمله عن العدل معكوس ، ومن طالب للحق وهو عن صفات الحق منكوس ، ومن مكتسب اثم باثمه مركوس ، ومن وجه عند تتابع النعم عليه عبوس ، أعوذ بك من ذلك كله ، ومن نظيره وأشكاله وأمثاله إنك عليم حكيم . قنوت مولانا الوفي الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ( 1 ) يا من غشي نوره الظلمات ، يا من أضاءت بقدسه الفجاج المتوعرات ، يا من خشع له أهل الأرض والسماوات ، يا من بخع له بالطاعة كل متجبر عات ، يا عالم الضمائر المستخفيات ، وسعت كل شئ رحمة وعلما ، فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وعاجلهم بنصرك الذي وعدتهم إنك لا تخلف الميعاد ، وعجل اللهم اجتياح أهل الكيد ، وأوبهم إلى شر دار في أعظم نكال ، وأقبح مثاب . اللهم إنك حاضر أسرار خلقك ، وعالم بضمائرهم ، ومستغن لولا الندب باللجأ إلى تنجز ما وعدت اللاجين عن كشف مكامنهم ، وقد تعلم يا رب ما أسره وأبديه

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 77 .